ثقافة معرض لأفيشات السينما التونسية وتوقيع كتاب يرصد تاريخها
احتفل مهرجان الأقصر السينمائى بتكريم السينما التونسية فى الدورة الثامنة، وذلك من خلال ندوة فى قصر ثقافة الأقصر أقيمت مساء أمس الأول، تم خلالها استعراض كتاب «قراءة فى الإنتاج السينمائي التونسي» والذى طرحه المهرجان ضمن إصدارات دورته الحالية.
الكتاب الذى صدر باللغتين الفرنسية والعربية قام بتأليفه طارق بن شعبان، وترجمه للعربية الناقد والكاتب التونسى محمود الجمنى، ويتناول اتجاهات الإنتاج السينمائي من بداية معرفة التونسيين بالسينما وحتى عام 2018.
شارك فى الندوة التى أدارتها عزة الحسيني، مديرة المهرجان، الناقد انتشال التميمي، مدير مهرجان الجونة السينمائي، والمنتجة التونسية، درة بوشوشة، ونجيب عياد، رئيس مهرجان قرطاج السينمائي، إضافة إلى طارق بن شعبان، ومحمود الجمني.
وفى البداية أشارت عزة الحسيني إلى أن الكتاب يصدر فى طبعتين إحداهما فى مصر والثانية فى تونس، وذلك فى إطار التنسيق والتعاون بين مهرجان الأقصر السينمائى والمركز الوطني التونسي للسينما والصورة، مشيرة إلى دور السينمائية التونسية شيراز لعتيري، مدير مركز السينما والصورة لخروج هذا الكتاب.
واستعرض المؤلف طارق بن شعبان أهم فصول كتابه، والذى وصفه بأنه بمثابة دليل لصناعة السينما فى تونس من عام 1965 إلى 2018، ورصد التجولات التى مر بها إنتاج الأفلام في تونس، وكيف ارتبطت بالمتغيرات التى شهدتها تونس من مرحلة تاريخية لأخرى، وكيف انعكست على أساليب تمويل الفيلم التونسى، وتأثيرها على نوعية الأفلام.
وقال محمود الجمني: إن السينما التونسية عند بدايتها كانت بمثابة موجة جديدة فى المنطقة العربية والإفريقية، واستطاعت أن تتخذ هذه السينما مواقعا لها عبر دخول مهرجانات دولية كبيرة يصعب المشاركة فيها، مشيرا إلى أن هذه الموجة قامت على المنتج الشجاع الذى غامر بتقديم هذه النوعية من الأفلام، والمخرج صاحب المشروع، والجمهور الذى يشاهد ويناقش ويبدي رأيه.
وتحدث نجيب عياد، رئيس مهرجان قرطاج، عن منظومة دعم صناعة الأفلام فى تونس، مشيرا إلى أن صندوق الدعم بدأ فى عام ١٩٨١ وتواجدت ميزانيات وآليات لدعم الفيلم وساهم ذلك خروج العديد من الأفلام.
وأكد أن الرقابة ليس لها دور فى تمويل الأفلام، مشيرا إلى أن هناك أفلاما حصلت على تمويل الدولة وتم بعد ذلك منعها من العرض فى تونس، مشددا على أن التمويل هو حق لأى سينمائي يريد أن يقدم فيلما.
وأشار إلى منظومة التمويل، والتى تقوم على الحصول على نسبة من أرباح الأنشطة التجارية التى تقوم على استخدام الصورة مثل الإعلانات، وتخصيص هذه الأموال لدعم إنتاج الإفلام.
واختتمت الندوة بتوقيع المؤلف والمترجم نسخ الكتاب لجمهور المهرجان، وافتتاح معرض لأفيشات أهم الأفلام التونسية.